لماذا أنا ملحد ؟

من اللحظات التي لا أنساها تلك التي مررت فيها بنظري على رفوف المكتبة العامة بمدينتي واستوقفني عنوان كتاب فالتقطته ..
كان عنوان الكتاب صادما لعيل في أولي ثانوي يسمع أشرطة وجدي غنيم وأناشيد ثوار , وعروقي بتنضح نار , ولا تحلم بالحل السلمي … وكتب من عينة “قادة الغرب يقولون : دمروا الإسلام أبيدوا أهله”

” لماذا أنا ملحد ؟ ” كان هذا هو عنوان الكتاب ..
تناولت الكتاب لأعرف الإجابة ..
فتحت صفحة غلافه الداخلية وفوجئت برد من كلمتين جعلني أضحك من قلبي وكلما تذكرت الرد ابتسم .. 🙂
بخط واضح أنيق كتب أحدهم بقلمه تحت عنوان الكتاب : ” لأنك خو… ”
طبعا حذفت حرف اللام الأخير علشان عيب وما يصحش
ضحكت وأغلقت الكتاب وأعدته مكانه ..
الرد كان مفحما للعيل الذي لم يكمل بعد عامه الـ 16
طبعا إذا تجرأت وقرأت كلام كتبه ذلك الكاتب “الخو…” فقد يصيبني بعضا مما أصابه وكله إلا كده

كلما شاهدت حوارا مع ملحد هذه الايام في إعلامنا أكتشف أن من يقومون بالرد سواء من ضيوف الاستديو أو المتصلين الغاضبين لا يملكون سوى نفس الحجة : ” لأنك خو… ” بدون لام طبعا
ألم يدرك هؤلاء أن الزمن قد تغير وأن العيل كبر وما كان يفحمه ويضحكه زمان أصبح يبكيه ويزيده حيره على حيرته 🙁