
كنت على وشك أن أنشر صورة البنت أشلي كوالز ذات ال 19 ربيعا .. لم تكملهم ..
لكني أخزيت الشيطان وتراجعت درءا للفتنة .. وحتى لا تنزعج أم معاذ ( زوجتي ) .. !!
من أشلي هذه التي ستتسبب في هذه الفتنة وهذا الإزعاج
أبدا .. بنت أمريكية أنشأت من حوالي 4 سنوات في سن الـ 15 موقعا اسمه WhatEverLife.Com والآن أصبحت أشلي مليونيرة .. تعيش مع عائلتها في فيلا من طابقين اشترتها من مالها الخاص بمبلغ 250 ألف دولار .. ورفضت عدة عروض مغرية لشراء موقعها أحدها بمبلغ 1.5 مليون دولار .. علاوة على سيارة بمبلغ 100 ألف دولار .. !!
الغريب في الأمر أنها رفضت العرض وبررت ذلك قائلة ” لقد حققت هذا النجاح من الصفر وأريد أن أعرف إلى أي مدى يمكنني الاستمرار .. ثم أنني مازلت صغيرة .. لا يمكنني استخراج رخصة قيادة ..
رفض أشلي لهذه العروض من أكبر الدروس التي يمكن لنا أن نستفيد منها .. برغم صغر سنها استطاعت تجاوز إغراء المال لتكمل ما بدأته ..
موقع أشلي بسيط جدا .. ليست فيه تلك الفكرة العبقرية التي مازلنا نبحث عنها جميعا والتي تحول بيننا وبين البدء في أي عمل جاد مثمر .. تقابل أحدهم فتجده بائسا معدما وعندما تتحدث معه تنبهر من كم الأفكار العملية التي تدور في ذهنه والتي لو بدأ في تطبيق فكرة وحيدة منها وصبر عليها لبعض الوقت لتغير حاله تماما .. تقريبا 777 درجة فهرنهيت .. !!
عبقرية موقع أشلي من وجهة نظري تعود إلى تركيزها الواضح على الفئة التي استهدفتها .. الفتيات المشتركات في مواقع الشبكات الاجتماعية وخصوصا MySpace.Com
تقدم لهم تصميمات وقوالب لاستخدامها في صفحاتهم الشخصية علي MySpace.Com .. ولأنها بنت فهى تعرف وتتفهم تماما ما يريده زوار موقعها من بنات جيلها ..
أيضا يعود نجاحها إلى اجتهادها في عملها واهتمامها بالتفاصيل .. تقول عنها أمها أنها تعمل أكثر مما أعمل أنا في الشهر ..
أشلي نشأت في عائلة بسيطة جدا .. فأبوها عامل بسيط وأمها كانت دوما تصرخ فيها .. انهضي من أمام هذا الجهاز اللعين ..
بدأت علاقتها بالكمبيوتر من سن صغير حوالي 9 سنوات .. تلعب وتتصفح الإنترنت .. علمت نفسها تصميم المواقع .. بدأت موقعها في لحظة غضب .. عندما خسرت وهى تلعب على جهازها إحدى الألعاب الإلكترونية .. ألقت بعصا الألعاب من يدها وهى تقول What Ever Life .. هكذا هي الحياة .. فقفز إلى ذهنها اسم الموقع .. كان ذلك في نهاية 2004 ..
في البداية لم يجتذب الموقع سوى أصدقائها المقربين ثم بدأ عدد الزوار في التزايد خاصة بعد أن انتشر اسم موقعها في الشبكات الاجتماعية ..
في 2005 بدأت في استخدام برنامج جوجل الإعلاني .. Google Adsense .. كان أول شيك بمبلغ 2790 دولار ..
في يناير 2006 تركت أشلي المدرسة لتتفرغ لموقعها .. خطوة جريئة أخرى .. على العكس من ذلك تجد موظف كحيان يعمل في وظيفة حكومية مملة يتقاضى راتب في منتهى الضآلة .. تُعرض عليه فرصة مشروع يتطلب قدرا من بذل الجهد والمغامرة .. تجده يتمسك بوظيفته كأنها جنة الله في الارض ..
دخلها الشهري يقترب من ال 70 ألف دولار .. بالطبع ليس من جوجل أدسنس وحده .. هناك إعلانات من شركة متخصصة في الترويج للأغاني والأفلام .. يعتبر موقع أشلي من أهم القنوات التي تستخدمها هذه الشركة لدرجة أن بعض المغنيين يقومون بتسجيل لقطات خاصة بأشلي لتعرضها في موقعها ..
في حكاية أشلي الكثير من الدروس أدعوكم لتأملها والاستفادة منها .. شخصيا استفدت منها كثيرا ..
الوسوم: أشلي كوالز, جوجل أدسنس, قصة نجاح على الإنترنت
اشكرك على المقالة الرائعة.
اتمنى ان يأتي اليوم الذي يمكن من خلاله جوجل ادسنس ان يحول الزيارات الكثيرة في العالم العربي الى مبالغ مناسبة كما هو الحال مع موقع اشلي و غيرها من المواقع الاجنبية.
للاسف المعلنين في المواقع العربية من خلال جوجل ادسنس قلائل جداً و لا توجد منافسة على الكلمات المفتاحية فيرخص سعرها ليحصل صاحب الموقع على الفتات رغم عدد الزوار الكبير نسبياً ..
يبقى الموضوع في بدايته في العالم العربي .. مع زيادة المحتوى و مع زيادة المعلنين و زيادة عدد المتصفحين العرب .. سيزداد العائد من اعلانات على الموقع.
شكراً
فعلا الافكار البسيطة تصل دوما لقلوب الناس وتلبي حاجتهم
اخى محمد عبدالتواب
رسالة موقعك جميله جدا ووهدفك جيد جدا وبأذن الله ستحقق ما تريد ولكن أمامك الكثير ، بالفعل قد حقق الكثير ومن العرب والمسلمين أكثر من أشلى على الانترت وحققوا أهدافهم ولربما الكثير قادم ، ملخص ما يواجهك للتسويق الجيد لأهدافك وللحصول على أفضل النتائج ولا يصبح ذلك مجرد مقالات تلقى نسبة زيارات بل برامج تنفذ وأمولا تستثمر معك ونشاطات متحركه ومثاره ، لا بد ان تغير من الاراء والمعتقدات التى شكلت تجاه الانترنت والنصب والاباحيه وعدم الامان والاختراق وهذه المسميات التى تبادر زهنك عند تذكرك لكلمة انترنت ،كمثالا اقوم بالعمل فى مشروع لتوصيل شبكات الانترنت الفائق السرعه الى المنازل ولقد كان العبئ التسويقى صعب جدا لانى تكلفت الكثير من الوقت والجهد لاقناع من حولى والمتوقع لهم بالتعامل معى بالانترنت وفوائده ومقدرتنا على تجنب اضراره وهذا يذكرنى بالعنصر الذى اضافه فيليب كوتلر الى 4ps أو المزيج التسويقى والذى سماه puplic opinion أى تغيير الرأى العام فلربما انت تبيع منتجات متعارضه مع المجتمع أو ان عادات أو تقاليد أو ثقافة المجتمع لا تتقبل المنتج ، فذلك لا يجعلك تركز على خدمة عملائك وجودة المنتج بل تكون قدرتك على التسزيق هى تغير من ثقافات ومعتقدات سائده ولذلك العبئ الأكبر ،فمثلا فى انتشار مرض انفلونزا الطيور كل نشاطاتك التسويقيه ستذهب على ازالة المخاوف وليس للدعايه والتوزيع والتطوير والتسعير .
قصة رائعة فعلا
انا يا سيدي من اشد المعجبين بكتاباتك ومقالاتك وهي للعلم تغير حياتي بشكل كبير جدا
شكرا لك أخي محمد على كل شيء